عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
346
كامل البهائي في السقيفة
بآخره كثير بن عبد اللّه الشعبيّ وكان من فتّاكي العرب وكان من ألدّ أعداء أهل البيت وقال : إن شئت جئتك برأسه ، ولمّا وصل إلى مضارب الإمام عليه السّلام استقبله أبو ثمامة وقال : أعطني سيفك وادخل على الإمام ، فقال : لا ولا كرامة ، إنّما أنا رسول ، فقال : أقبض على سيفك وتتكلّم أنت ؟ فقال : لا ولا هذه ، فعاد اللعين من حيث أتى ، فأرسل عمر قرّة بن قيس الحنظليّ إلى الإمام الحسين عليه السّلام ، فقال : كاتبني أهل مصركم هذا فإن كرهني رجعت إلى موطني . فكتب عمر بن سعد إلى ابن زياد ما دار بينه وبين الحسين عليه السّلام ، فأرسل إليه بجواب : والآن إذ علقت مخالبنا به * يرجو النجاة ولات حين مناص وكتب إليه : خذ البيعة من الحسين وأصحابه ليزيد ، وأرسله إليّ سلما لأرى فيه رأيي ، وإلّا فابعث إليّ برأسه ورؤوس أصحابه ، وصعد عبيد اللّه بن زياد المسجد الجامع وأمر بالنداء لحرب الحسين ، بأن يخرج الرجال بأسلحتهم ومن وجد بعد النداء في المدينة قتل ، فخرج من الناس سبعون ألفا ونزلوا وادي كربلاء ما بين فارس وراجل ، واستعرض عمر بن سعد قوّاته في كربلاء وكان مصرّا على العجلة لينال ما وعد به من ولاية الري وقزوين والديلم جزاءا على قتل الحسين ، ولكنّه قبل أن يشاهد هذا الحلم ذهب إلى نار جهنّم . وأمر ابن سعد عمرو بن الحجّاج الزبيري بالنزول على شاطئ المسنّاة ومعه خمسمائة فارس ويمنعون الحسين وأصحابه من شرب الماء ، فطلب الحسين عليه السّلام في تلك الليلة الاجتماع مع ابن سعد ونصبت لهما خيمة ما بين العسكرين ، وحضر فيها ، فقال له الحسين : ارفع الحصار عنّي لأعود إلى مدينة جدّي أو أذهب إلى مدينة من